عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
814
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
العار الّذي ألصقوه بالحطاطبة بخفر ذمّة صاحبهم ، وكان لآل كبرى طمع في مال امبارك بن عمر بن كبرى ، ولم يبق له إلّا ولد واحد ، فزيّن لهم الشّيطان أن يلقوا عليه القبض ويقتلوه صبرا ، وبذلك تجلّل الكسابيب بأسرهم خزيا وإثما إلى يوم القيامة . سمل « 1 » جاء في ترجمة الفاضل الجليل عبيد اللّه بن أحمد من « شرح العينيّة » [ 135 ] ما نصّه : ( وهو الّذي خلف أباه زهدا وعلما وعبادة ، وارتحل بعد والده إلى سمل ، ووهب أرض صوح لمولاه جعفر بن مخدّم ، واستوطن بقرية سمل ، واشترى بها أموالا ، وتزوّج بابنة سمل ، وأولدها ابنه جديدا ، وتوفّي بسمل في سنة ( 383 ه ) ، ورثاه جماعة من الأدباء ، وللمتأخّرين مدائح فيه كثيرة ) اه ولو أنّه تفضّل علينا بنسب سمل ، وذكر لنا مراثي بعض أدباء ذلك العصر فيه . . لتوفّر للتّاريخ منه فوائد جليلة ، ولكنّ الأمر للّه ، وليس في أيدينا إلّا ما حصل . وقال في « شمس الظّهيرة » [ 1 / 71 ] : ( وقبر علويّ بن عبيد اللّه بسمل ، وأمّا قبر أبيه . . فبعرض بور ، وقيل : بسمل ) اه بمعناه وفي كون قبره بعرض عبد اللّه ببور ، مع أنّ وفاته بسمل . . إشكال قويّ ، ولهذا يترجّح دفنه بسمل وأنّ الّذي ب ( عرض عبد اللّه ) ليس إلّا مشهدا له ، على ما يفعله الجهلة بحضرموت . ولعبيد اللّه ثلاثة أولاد : بصريّ ، ولم يذكر محلّ ولادته ، وعلويّ وجديد ولدا بحضرموت ، وكانت وفاة هؤلاء الثّلاثة بسمل ، ولم يتحقّق تاريخ وفاتهم . وفي كلام « شرح العينيّة » بعض التّناقض عن ولادتهم ؛ ففي ( ص 223 ) منه يقول : ( وخرج سيّدنا المهاجر أحمد بن عيسى ومعه ولده عبيد اللّه ، وأولاده الثّلاثة : علويّ ، وبصريّ ، وجديد ، إلى وادي حضرموت ) اه
--> ( 1 ) تبعد عن تريم نحو ( 9 كم ) .